2026-06-22

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي.

الزجاجة إن الزجاجة عبرة للرائي فانظر بها بالباء بعد الراءِ وتأمل الأكوان حيث تنوعت لك تنجلي في بهجة وبهاء في حمرة في صفرة في خضرة بخلاف ما هي سائر الأشياء وكذلك الدنيا وما فيها فلا يغتر راء بالذي هو رائي سر التلون في الزجاجة فاعتبر هذا بنفس داخل الأحشاء إن النفوس هي الزجاجات التي طبعت على سعد لها وشقاء وبها يرى الرائي فيكشف مقتضى ما عندها بتأمل وتراء والحكم منه على الذي هو ظاهر حكم عليه بلبسة وخفاء فإذا تحقق كان أنصف حاكم فيما رأى واختص بالنعماء والقلب أذعن منه في إيمانه بالغيب عن قطع بغير مراء _______________________ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر .. ______________(( 2 )) ________________ وجه تعدد في المرائي وبه تحير كل رائي والكائنات بأمره موج على صفحات ماء والأمر أمر واحد فيه التقارب والتنائي إن العوالم كلها بظهورها والإختفاء في سرعة وتقلب مثل الكآبة في الهواء بمداد أنوار الوجو د الحق من يد ذي العلاء قد خطها القلم الذي هو باب ديوان العطاء قلم له عدد الورى أسنان رقم وانتشاء صبغ الإرادة طبق ما في الأرض يظهر والسماء يا باطنا هو ظاهر في كل ختم وابتداء إني وإنك واحد واثنان عند الإنثناء من لي بمجهول العدا عرفته كل الأولياء إن غاب عن أغيارنا هو عندنا ملء الإناء يشقى ويسعد من يشا بالداء جاء وبالدواء هو بالتكبر في الشعا ر وبالتعاظم في الرداء وهو الجليس بذكره للعارفين وبالثناء غنى بمن غنى وقد طبنا به لا بالغناء وبدا بكل مهفهف زاكي الملاحة والبهاء وبه القلوب تهيمت لا بالموشح في القباء قمر محا ظلماتنا بطلوعه وقت الضياء حتى رأيناه به في كل أنواع الضياء شمس وكل الخلق في أنوارها مثل الهباء طلعت فأعدمت السوى والكون آل إلى الفناء حتى تجلى في غما ئم باطل غيب العماء فاختص قوماً بالضلا ل وعمنا بالإهتداء والكشف جاء بعسكر والكون خفاق اللواء والطبل أجسام الملا والزمر أرواح الفضاء وبموكب الأملاك حف ف الغيب سلطان الوفاء هذا فكيف عقولنا لا تضمحل من الهناء
→ العودة لجميع المقالات
مساعد ساتي الذكي ×
مرحباً بك! أنا مساعدك الذكي. يمكنني تزويدك بحكم وأمثال عربية. اطلب مني "حكمة".

التعليقات

×