2026-06-22
ميمية شرف الدين(محمد) البوصيري رضي الله عنه
قصيدة بُردة المديح النبوي أو البُردة،
هي قصيدة لشاعر المدائح النبوية المعروف محمد بن حمّاد الصنهاجي البوصيري، المشهور باسم شرف الدين البوصيري، ولد في دلاص من أعمال بني سويف في مصر،
نظم قصيدته على البحر البسيط، وقد كُتبت قصائد كثيرة في مدح الرسول. سبب تسمية قصيدته بالبُردة هو أنّ البوصيري كان قد كتب قصيدته في حب النبي -عليه الصلاة والسلام- ليتقرّب بها إلى الله، وعندما نام رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- في المنام وأنشده إيّاها، فوضع النبي -عليه الصلاة والسلام- بُردته الشريفة على البوصيري في المنام، وعندما استيقظ وجد أنّه قد تعافى.[٣] ثمّ جاء إلى البوصيري أحد الدراويش من المتصوّفة وطلب منه القصيدة، وقال له إنّه -أي الدرويش- قد شاهد في المنام البوصيري ينشد القصيدة للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يتمايل وهو يستمع إليها، وانتشر خبرها بين الناس حتى بلغ أمير البلاد، فأخذها من البوصيري ووضعها في صندوق خاص بها.
يبلغ عدد أبيات القصيدة كاملة نحو 158 بيتًا، وفي بعض الروايات ذُكر أنّها تقع في 162 بيتًا، وهي أجود شعر البوصيري، وقد حذا حذوها كثير من شعراء المدائح الذين جاؤوا بعد البوصيري، حتى إنّها صارت الدستور الذي يسيرون عليه عند نظم قصيدة مدحيّة
مولاي صلّ وسلّـــــم ... دائماً أبداً ... على حبيبك خيــــر الخلق كلهم
أمِنْ تَــذَكِّرِ جيرانٍ بــذي سَــلَم مَزَجْتَ دَمعــا جرى مِن مُقلَةٍ بِدَمِ
أَم هَبَّتِ الريحُ مِن تلقــاءِ كــاظِمَةٍ وأومَضَ البرقُ في الظَّلمـاءِ مِن إضَمِ
فـما لِعَينـيك إن قُلتَ اكْفُفَـا هَمَـتَا وما لقلبِكَ إن قلتَ اسـتَفِقْ يَهِــمِ
أيحَســب الصَبُّ أنَّ الحبَّ مُنكَتِــمٌ ما بينَ منسَــجِمٍ منه ومُضْـطَـرِمِ
ثم
فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ ما اتعظتْ :::من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ
ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى :::ضيفٍ ألمَّ برأسي غير محتشمِ
لو كنت أعلم أني ما أوقره :::كتمت سرًّا بدا لي منه بالكتم
من لي بِرَدِّ جماحٍ من غوايتها :::كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ
فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها :::إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ
والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على :::حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم
فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ :::إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ
وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ :::وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةٍ لِلْمَرءِ قاتِلَةً :::من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ
وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع :::فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ :::مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما :::وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم
وَلا تُطِعْ منهما خَصْمًا وَلا حَكمًَا :::فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ
أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ :::لقد نسبتُ به نسلًا لذي عقمِ
أمرتكَ الخيرَ لكنْ ما ائتمرتُ بهِ :::وما استقمتُ فما قولي لك استقمِ
ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً :::ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ
ما شاء الله تبارك الرحمن
التعليقات
×